المخرجة السعودية هيفاء المنصور ومحطات من حياتها خلف الكاميرا

حققت هيفاء المنصور شهرة واسعة باعتبارها المخرجة السعودية الاولى التي تعمل في مجال السينما. بل انها اول كاتبة سيناريو ايضاً. ولفتت الانظار بأعمالها الهادفة والتي تنطوي على الكثير من القضايا الاجتماعية والفكرية والثقافية في مجتمعها المحلي. من هذا المنطلق حصلت على العديد من الجوائز كما لمع اسمها في المحافل الدولية وتحولت هيفاء المنصور الى مثال يحتذى في اوساط النساء السعوديات
البدايات .

 

هيفاء المنصور

 

اقرئي أيضاً: نساء سعوديات رائدات تميزن في الفنون البصرية

 

ولدت هيفاء المنصور في العام 1973 في الاحساء لأب هو المفكر السعودي عبد الرحمن المنصوري وام هي بهية حمد الصويغ وفي اسرة كبيرة العدد حيث بلغ عدد اشقائها وشقيقاتها 12 فرداً.  
 لم تعرف في زمن نشأتها ما تعنيه صالات السينما لكنها قرأت الكثير عن السينما العربية والعالمية وكان جاكي شان ممثلها المفضل. 
واللافت انها لم تتابع دراستها في مجال الاخراج بل حازت شهادة في اللغة الانكليزية وآدابها من الجامعة الاميركية في القاهرة في العام 1997. ورغم انها التحقت بالوظيفة الا انها لم تنس شغفها بعالم السينما يوماً. وهو ما لاحظه اهلها فقدموا لها كل التشجيع لتحصل على درجة ماجستير في الفيلم والنقد السينمائي من جامعة سيدني في أستراليا في العام 2009. 
 

الانجازات 

هيفاء المنصور


"من؟" هو الفيلم القصير الذي شكل نقطة انطلاق المسيرة المهنية لهيفاء المنصور. وبعد ذلك انجزت مجموعة من الافلام القصيرة منها الرحلة المريرة وانا الآخر. 
وكان على محبي السينما الانتظار حتى العام 2012 حين قدمت المخرجة فيلمها الروئي الطويل وجدة، علماً انها كتبت النص بنفسها. وكان هذا الفيلم الاول الذي يتم تصويره بالكامل في المملكة والذي تخرجه امرأة. 


وشكل الفيلم الوثائقي نساء بلا ظل محطة مهمة بالنسبة اليها وتم عرضه في السعودية في سابقة فريدة من نوعه علماً انه تناول قضايا ترتبط بالمرأة السعودية.  وحاز العمل جائزتين عالميتين وتم عرضه في العديد من البلدان والمناسبات منها مهرجان دبي الثقافي لسينما المرأة ومهرجان فلاينغ بروم العالمي لسينما المرأة في العاصمة التركية أنقرة فضلاً عن بينالي السينما العربية في باريس. 
في العام 2015 شاركت هيفاء في عضوية لجنة تحكيم مسابقة نظرة ما في اطار مهرجان كان السينمائي الدولي. 
 وفي العام 2017 عرض فيلمها ماري شيلي في مهرجان تورونتو العالمي للأفلام. وفي العام التالي قدمت للسينما فيلم نابولي إلى الأبد عن رواية للكاتبة تريشا توماس. 
وتركت هذه الاعمال اثراً كبيراً في نفوس المهتمين بعالم السينما. ولهذا حصلت المنصور على العديد من الجوائز منها الخنجر الذهبي لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان مسقط السينمائي.
الا انها لم تتوقف عند البقاء خلف الكاميرا، بل وقفت امامها ايضاً حيث عملت في مجال تقديم البرامج التلفزيونية على فضائية لبنانية. 

 

حياتها 

هيفاء المنصور


كثيراً ما تشير المنصور الى انها تدين بجزء من نجاحها الى زوجها وهو الاميركي برادلي نيمن الذي عمل مسؤولاً لمكتب الشؤون الخارجية في القنصلية الاميركية في الظهران. وقد انتقلت للاقامة معه ومع ولديهما آدم وهيلي في كاليفورنيا.  

 

أضف تعليقا